سيرة القارئ الشيخ محمد عمران


الشيخ محمد عمران

هو قارئ مجيد و مبتهل عبقري بكل المقاييس وعندما يذكر اسم الشيخ محمد عمران نذكر على الفور عباقرة التلاوة والانشاد الذين جابت شهرتهم الافاق ، وإن كان الشيخ محمد عمران لم يحقق من الشهرة والإنتشار ما يليق بعظيم مكانته في دولة ال...تلاوة ، فقد حفر اسمه من نور بين القراء و المنشدين ، باعتباره آخر العباقرة بلا منازع ..ويعلم السميعة تماما أن عقرية الشيخ لا يختلف عليها اثنان ، فقد دانت له كل مقومات العطاء القرآني و المدائح النبوية ، من صوت جميل وإلمام بأحكام التلاوة وفهم عميق للمقامات الموسيقية ...وربما حالي ظروفه الخاصة في سنه المبكرة بعد أن كف بصره ثم أصيب بمرض السكري في عنفوان شبابه دون مزيد من العطاء ...كما أثرت على مزاجه بالسلب في بعض الاحيان واثرت ايضا على علاقته بالإعلام والإعلاميين الى حد يدعوا للأسف

وعندما فاضت روحه الى بارئها عام 1994 لم تتطوع جريدة أو مطبوعة واحدة بنشر فبر وفاته واكتفت جريدة اللواء الإسلامي التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم بنشر الخبر على عمود في صفحتها الثانية باقتضاب شديد

وعندما يكتب تاريخ الانشاد الديني الذي تربع على عرشه الشيخ على محمود وسار على دربه والى جواره المشايخ ابراهيم الفران ومحمود الفيومي و عبد السميع بيومي وطه الفشني والنقشبندي سوف يأتي إسم الشيخ محمد عمران في مقدمة الصفوف باعتباره مزيجا متفردا من كل هذه الأصوات المتميزة وأحد الأصوات الفريدة التي كان المسلمون يستيقظون عليها لأداء شعائر صلاة الفجر من الإذاعة المصرية

عاش الشيخ محمد عمران 50 عاما ما بين مولده في مركز طهطا في محافظة سوهاج في أكتوبر من عام 1944 حتى رحيله في اليوم السادس من أكتوبر عام 1994 حفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره على يد الشيخ عبد الرحمن المصري ، ثم جوده على يد الشيخ محمود خبوط في طما

في عام 1955 كان الشيخ عمران في 11 من عمره عندما حضر الى القاهرة والتحق بمعهد المكفوفين للموسيقى وتعلم فن الانشاد والموشحات الدينية على يد الشيخ سيد موسى الكبير ، قبل أن يمارس فن التلاوة وفن الانشاد بعد التحاقه بشركة حلوان للمسبوكات قائا للسورة في مسجدها

وفي أوائل السبعينيات اعتمدته الإذلعة المصرية مؤديا ومبتهلا للموشحات وبدأ الحان للموسيقار حلمي أنيس قبل أن يؤدي ألحانا أخرى للسيد مكاوي وعندما سمعه الموسيقار محمد عبد الوهاب أثنى عليه وسجل معه بعض الابتهالات ...وبدأت بصمات الشيخ تتجسد عبر الإبتهالات الاذاعية في أسماع الناس وذاع صيته في دولة التلاوة من خلال مشاركته في إحياء المناسبات الدينية المذاعة والغير المذاعة ...وتعاقدت معه إحدى شركات الكاسيت لتسجيل بعض سور القرآن الكريم بصوته قبل ان يشارك في احياء بعض الليالي بدار الأوبرا ....واختير الشيخ عمران قارئا للسورة بمسجد الحاج أحمد عبد المنعم خلف كوبري الجامعة بالجيزة

وقد حرصت عدة إذاعات عربية على تسجيل القرآن جنبا الى جنب مع الابتهالات في البحرين و ابو ظبي و عمان وغيرها

وعلى قدر نجاح الشيخ محمد عمران في اكتساب احترام وثقة القراء المستمعين فشل في مقاومة مرض السكر حتى توفته المنية قبل أن يتم الخمسين عاما بأيام قليلة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

برى الشيخ محمد عمران أن المنشد لا بد ان يكون قارئا للقران في الأساس و أن معظم المنشدين المقيدين بالإذاعة لا يصلح منهم الا عدد قليل يعد على رؤوس الأصابع على رأسهم الشيخ سعيد حافظ و الشيخ محمد الهلباوي و الشيخ سيد محمد حسن ويرى أيضا أن أهم ما يميز الشيخ محمد حصان ذوقه الرفيهع وأداؤه المتميز و شفافية روحه وحسن تصرفه الذي يحمل جديدا الى النوتة و ابداعه في الوقف و الابتداء والتلوين التنغيم

أنجب الشيخ أربعة أبناء هم محود عمران ليسانس حقوق جامعة القاهرة ـ ورحاب عمران باكلريوس تجارة جامعة القاهرة ـ وعلي عمران الطالب في الفرقة الثالثة بكلية السياحة والفنادق أسماء عمران الطالبة بكلية التجارة جامعة القاهرة

و الجذير بالذكر ان أحب سور القران عند الشيخ محمد عمران هي سورة مريم حيث كان يؤديها بمزاج عال للغاية

مأخوذ من كتاب عباقرة التلاوة في القرن العشرين للأستاذ شكري القاضي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

سيرة القارئ الشيخ محمد الصيفي

أحد عمالقة قراء القرآن في مصر، نشأ وعاش وذاعت شهرته في النصف الأول من القرن العشرين، كان صديقاً مقرباً لقيثارة السماء الشيخ محمد رفعت، وتتلم...